قصيدة سيري بركبك قافلة الزّمان لس?...

L'auteur Salma YANGUI
L'auteur Salma YANGUI 0 Views
  • 15
  • 0
  • 10

سيري بركبكِ قافلة الزّمان ولا تقفي.. عند رمز مات أو علم انتكسَ.. لو أجدى وقوف ما سال دجلةُ أو لرأيتِ ماء النّيل بعد النّكسة انحبسَ.. إمضي طريقكِ لا تنفكّ تمتدّ.. كخطّ سير ثعبان بالكثبان قد أنسَ.. امضي وسارعي إن كنتِ قادرة.. علّ شهور الغد تصير الآن أمسَا.. علّ الرّصاص يصير حلوى علّ الشّظايا تُغرس نخلا علّ القنابل تُنبت شمسَا.. علّي أقهقه عن طيب قلب.. علّي أضمّد جرحي وأنسى.. أنّ البلاد الّتي أقطن صارت رمادا.. كظلّ غراب بجنحيه أرسى.. أنّ الرّبوع الّتي أعشق أضحت خيالا.. وأنّ بيتيَ قد صار رمْسا.. سيري بركبكِ بل أقلعي.. ولْتكنُسي عمر قوميَ كنسَا.. لن أسكب دمع قلبي بذلّ.. لن أُخرس صوت حزني وأنسى.. مازلتُ أحلم بالسّلام وبالإنتصار.. وكأس المنيّة تقرع كأسَا.. مازلتُ أرقب حلم الطّفولة يخبو ومازلتُ به لأمنّيَ نفسَا.. لا أفتأ أرنو بصمت لأشلاء قومي.. وأصرخ لا يُنبت الحزن يأسَا.. لا أفتأ أشدو بلحن العزاء.. وأرمي ورائي خطوبي وأنسى.. أغمض جفني عن الذّكريات.. وأبكي تحوّل سيفيَ فأسَا.. لكنّني حين أفتح عيني وأمضي.. أرى الغد قد صار أمسَا.. كم عمر جرحي قبل الرّحيل.. وكم بعد الرّحيل تُراه أمسى.. كم مرّة قُلتُ هلاّ رجعتُ.. وكذّبتُ نفسي وطأطأتُ رأسَا.. إنّي لَعمري من فرط حزني.. أراني رضيعا تكلّمَ همسَا.. قافلة ما تزال تسير.. مكان شهيد تحمل خمسَا.. أمّا أنا فأرنو بعين تقطر همّا.. وقلب تحسّ الأخضرَ يبْسَا.. انتظري لستُ أنوي بقاء بذلّي وقلبي يمزَّق غمّا ويأسَا.. امضي بركبكِ ولْتحمليني.. ما أقصر اليوم لو صار أمسَا..

Posted 9 years ago in ENTERTAINMENT